فـ(الاعتقاد إنما أُضيف إلى أحمد لأنه أظهره وبيَّنه عند ظهور البدع، وإلا فهو كتاب الله وسنة رسوله، حظ أحمد منه كحظ غيره من السلف: معرفته والإيمان به، وتبليغه والذبِّ عنه، كما قال بعض أكابر الشيوخ: الاعتقاد لمالك والشافعي ونحوهما من الأئمة، والظهور لأحمد بن حنبل، وذلك لأنه كان بعد القرون الثلاثة، لما ظهرت بدعة الجهمية [1]
(1) و ) الجهمية هم أتباع الجهم بن صفوان المقتول سنة 128 ( قتله سلم بن أحوز أمير خراسان ) الفتاوى (10/67) ، (12/503) وقولها هو أغلظ أقوال أهل البدع كما قال شيخ الإسلام في الفتاوى (13/49) . أما أول حدوثها فقال: ( في أواخر الدولة الأموية، وأوائل الدولة العباسية ، وقد انقرض جمهور تابعي التابعين، حدث التجهم، وهو نفي الصفات ) الفتاوى (10/357-358) .وهذه الفرقة تقول بخلق القرآن، وتنفي صفات الرحمن، وقد جمعت كل شر من أقوال أهل الضلال، ومن ذلك قولها في الإيمان، قال شيخ الإسلام ( أما جهم فكان يقول: إن الإيمان مجرد تصديق القلب وإن لم يتكلم به، وهذا القول لا يعرف عن أحد من علماء الأمة وأئمتها ؛بل أحمد و وكيع وغيرهما كفروا من قال بهذا القول ) الفتاوى (13/47) ..