فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 493

ومعلوم باتفاق المسلمين أنه يجب (تحكيم الرسول) في كل ما شجر بين الناس في أمر دينهم ودنياهم في أصول دينهم وفروعه، وعليهم كلهم إذا حكم بشيء أن لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما حكم ويسلموا تسليما)."الفتاوى" (7/37-38) .(ولم يقل أحد من علماء المسلمين إن الحق منحصر في أربعة من علماء المسلمين كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، كما يشنّع بذلك الشيعة على أهل السنة، فيقولون: إنهم يدَّعون أن الحق منحصر فيهم، بل أهل السنة متفقون على أن ما تنازع فيه المسلمون وجب رده إلى الله والرسول، وأنه قد يكون قولُ ما يخالف قولَ الأربعة:من أقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان،وقول هؤلاء الأربعة مثل:الثوري [1] .... ،والأوزاعي [2] ، والليث بن سعد [3] ،

(1) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي،أبو عبد الله،أمير المؤمنين في الحديث،سيد العلماء العاملين في زمانه،قال الذهبي: (كان سفيان رأسًا في الزهد،والتَّأَله،والخوف،رأسًا في الحفظ،رأسًا في معرفة الآثار،رأسًا في الفقه، لا يخاف في الله لومة لائم، من أئمة الدين ) توفي رحمه الله سنة (161) انظر سير أعلام النبلاء (7/229-279) البداية والنهاية وفيات ( 161)

(2) عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد، أبو عمرو الأوزاعي، عالم أهل الشام، قال الذهبي: ( كان له مذهب مستقل مشهور، عمل به فقهاء الشام مدة، وفقهاء الأندلس ثم فني ) ومن شهير أقواله ( عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس، وإياك وأقوال الرجال وإن زخرفوه وحسنوه، فإن الأمر ينجلي، وأنت منه على طريق مستقيم ) توفي رحمه الله سنة ( 157) انظر سير أعلام النبلاء (7/107-134) ،البداية والنهاية وفيات ( 157)

(3) ابن عبد الرحمن، أبو الحارث الفَهْمي، الإمام الحافظ، عالم الديار المصرية ، قال الشافعي: ( الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به) .توفي رحمه الله سنة ( 175) انظر سير أعلام النبلاء ( 8/136-163) ،والبداية والنهاية وفيات (175) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت