والرافضة، وليس هذا من فعل أهل السنة والجماعة، فإنهم لا يصفون طائفة بأنها صاحبة الحق مطلقًا إلا المؤمنين، الذي لا يجتمعون على ضلالة، قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ} [محمد:3] ، وهذا نهاية الحق، والكلام الذي لا ريب فيه أنه حق، قول الله وقول رسوله الذي هو حق وآت بالحق، قال تعالى: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ} [الأحزاب:4] ، وقال تعالى: {قَوْلُهُ الْحَقُّ} [الأنعام:73] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج من بينهما إلا الحق» [1] ، يعني شفتيه، فأهل الحق، هم أهل الكتاب والسنة، وأهل الكتاب والسنة -على الإطلاق- هم المؤمنون، فليس الحق لازمًا لشخص بعينه، دائرًا معه حيثما دار لا يفارقه قط، إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ لا معصوم من الإقرار على الباطل غيره، وهو حجة الله التي أقامها على عباده، وأوجب اتباعه وطاعته في كل شيء على كل أحد.
(1) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، رواه أبو داود كتاب العلم، باب في كتابة العلم، ح (3646) ، وهو في الصحيحة للعلامة الألباني ح (1532) .