والمعتزلة [1]
(1) فرقة ضالة اعتزلت الحق وأهله، وقالت في أهل الذنوب من أهل القبلة، ( لا هم مسلمون ولا كفار، بل لهم منزلة بين المنزلتين، وهم مخلدون في النار، فوافقوا الخوارج على أنهم مخلدون، وعلى أنه ليس معهم من الإسلام والإيمان شئ، ولكن لم يسموهم كفارًا واعتزلوا حلقة أصحاب الحسن البصري، مثل قتادة وأيوب السختياني وأمثالهما، فسموا معتزلة من ذلك الوقت بعد موت الحسن، وقيل: إن قتادة كان يقول أولئك المعتزلة ...فالمعتزلة وافقوا الخوارج على حكمهم في الآخرة دون الدنيا، فلم يستحلوا من دمائهم وأموالهم ما استحلته الخوارج، وفي الأسماء أحدثوا المنزلة بين المنزلتين، وهذه خاصة المعتزلة التي انفردوا بها ) الفتاوى (13/37-38) ،وممن أحدث الاعتزال عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء، ( الفتاوى(8/228) ، (10/358) . و المعتزلة ( أصولهم خمسة يسمونها التوحيد، والعدل، والمنزلة بين المنزلتين، وإنفاذ الوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن معنى(( التوحيد ) )عندهم يتضمن نفي الصفات، وهذا إنما هو إلحاد في أسماء الله وآياته، ومعنى (( العدل ) )عندهم يتضمن التكذيب بالقدر،وهو خلق أفعال العباد وإرادة الكائنات والقدرة على شئ، ومنهم من ينكر تقدم العلم والكتاب، وأما (( المنزلة بين المنزلتين ) )فهي عندهم أن الفاسق لا يسمى مؤمنا بوجه من الوجوه، كما لا يسمى كافرا، فنزلوه بين منزلتين، (( وإنفاذ الوعيد ) )عندهم معناه أن فُساق الملة مخلدون في النار، لا يخرجون منها بشفاعة ولا غير ذلك كما تقوله الخوارج ، (( والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) )يتضمن عندهم جواز الخروج على الأئمة ، وقتالهم بالسيف)بتصرف الفتاوى ( 13/386-387) ..