فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 493

ذكر أبو المعالي الجويني [1] بعض مسائل الاعتقاد التي فيها مخالفة لعقيدة أهل السنة ووصف القائلين بها أنهم أهل الحق، فقال شيخ الإسلام رحمه الله معقبًا: (...فإنه دائمًا يقول: قال أهل الحق، وإنما يعني أصحابه، وهذه دعوى يمكن كل أحد أن يقول لأصحابه مثلها، فإن أهل الحق الذين لا ريب فيهم هم المؤمنون، الذين لا يجتمعون على ضلالة، فأما أن يفرد الإنسان طائفة منتسبة إلى متبوع من الأمة، ويسميها أهل الحق، ويشعر بأن كل من خالفها في شيء فهو من أهل الباطل، فهذا حال أهل الأهواء والبدع، كالخوارج

(1) عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجُوينيَّ، ثم النيسابوري، أحد كبار فقهاء الشافعية وعلماء الكلام، لُقِب بإمام الحرمين لمجاورته بمكة أربع سنين، وجوين من قرى نيسابور، ابتلي بعلم الكلام وتاب منه بآخره . قال ابن تيمية: ( وهذا إمام الحرمين ترك ما كان ينتحله ويقرره، واختار مذهب السلف، وكان يقول:( يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو أني عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به ، وقال عند موته:لقد خضت البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت فيما نهوني عنه، والآن إن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني، وهاأنا أموت على عقيدة أمي أو قال: عقيدة عجائز نيسابور ) ) الفتاوى ( 4/73) ، ومهاج السنة (5/269) توفي رحمه الله سنة ( 458) وانظر سير أعلام النبلاء ( 18/89-92) ،و البداية والنهاية وفيات (458) ، والعبر وفيات (458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت