فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 48 من 493

وقد اتضح مما سبق أن الهوى والجهل والتقليد من أعظم أسباب ترك الحق، وعدم اتباعه , فعليك أخي بالتمسك بطريقة السلف رحمهم الله (فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية، فإنه لابد أن يضل ويتناقض، ويبقى في الجهل المرَّكب أو البسيط) ."درء التعارض" (5/356) .

(وفي الحديث المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن أخوف ما أخاف عليكم شهوات الغي في بطونكم فروجكم، ومضلات الفتن» [1] . وهؤلاء المعرضون عن الطريقة النبوية السلفية يجتمع فيهم هذا وهذا: اتِّباع شهوات الغي، ومضلاّت الفتن، فيكون فيهم من الضلال والغيِّ بقدر ما خرجوا من الطريق الذي بعث الله به رسوله) ."درء التعارض" (1/166.165) .

ومن تبين له الحق ثم عَنِدَ عنه فهو ظالم معاند يستحق العقوبة، قال شيخ الإسلام في قوله تعالى: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [العنكبوت:46] ، (فإن الظالم باغ معتد مستحق للعقوبة، فيجوز أن يقابل بما يستحقه من العقوبة، لا يجب الاقتصار معه على التي هي أحسن، بخلاف من لم يظلم، فإنه لا يجادل إلا بالتي هي أحسن...، والظالم يكون ظالمًا بترك ما تبين له من الحق واتباع ما تبين له أنه باطل، والكلام بلا علم فإذا ظهر له الحق فَعنِدَ عنه كان ظالمًا) ، وقال أيضا في الآية السالفة الذكر: (فهو أمر للمؤمنين أن يقولوا الحق الذي أوجبه الله عليهم، وعلى جميع الخلق ليرضوا به الله، وتقوم به الحجة على المخالفين، فإن هذا من الجدال بالتي هي أحسن، وهذا أن تقول كلامًا حقًا يلزمك، ويلزم المنازع لك أن يقوله، فإن وافقك وإلا ظهر عناده وظلمه) ."الجواب الصحيح" (3/82.73.72) .

(1) ?رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - برقم (29717) (19718) ، بلفظ: ( إن مما أخشى عليكم... ) الحديث، وصححه العلامة الألباني في تحقيقه لكتاب السنة ح (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت