فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 50 من 493

اتضح مما سبق من النقول أن أهل السنة (طريقتهم هي دين الإسلام، الذي بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، لكن لما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة -وهي الجماعة [1] - وفي حديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي» [2] ، صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب هم أهل السنة والجماعة؛ وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون، ومنهم أعلام الهدى؛ ومصابيح الدجى؛ أولوا المناقب المأثورة، والفضائل المذكورة؛ وفيهم الأبدال: الأئمة الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة» [3] .

(1) من حديث معاوية - رضي الله عنه - رواه أبو داود كتاب السنة، باب شرح السنة?حديث (4597) . وهو في الصحيحة، برقم (204) قال شيخ الإسلام - رحمه الله: وقد جاءت الأحاديث في السنن والمسند من وجوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة) ،?وإن كان بعض الناس - كابن حزم - يضعف هذه الأحاديث، فأكثر أهل العلم قبلوها، وصدقوها اهـ. فتاوى (16/ 491) .

(2) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - ، رواه الترمذي كتاب الإيمان، ح (18) .

(3) بمعناه من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - ، رواه البخاري: كتاب الاعتصام، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم ) ح (7311) ، (7459) ، ومسلم كتاب الإمارة باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ) . ح (1921) .

قال الشيخ الألباني - رحمه الله: واعلم أن الحديث صحيح ثابت مستفيض، أو متواتر، ورد عن جماعة من الصحابة. أهـ. الصحيحة ح (270) ، وانظر هذا الحديث عن جمع من الصحابة - رضي الله عنهم - في الصحيحة من ح (1955-1962) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت