فنسأل الله العظيم أن يجعلنا منهم، وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب)."الفتاوى" (3/159) .
فصل: لا يلزم من كون أهل السنة أهل الحق
عدم وجود الخطأ والزلة والذنب بل والبدعة في أفرادهم
يجب أن يعلم أن العصمة إنما هي في الإجماع [1] الذي عليه أهل السنة وأما أفراد أهل السنة سواء كانوا علماء أو طلبة علم أو عامة فقد يقع منهم الذنب ويقع منهم الخطأ وتقع منهم الزلة بل والبدعة.
قال شيخ الإسلام: (أجمع جميع سلف المسلمين وأئمة الدين من جميع الطوائف أنه ليس بعد رسول الله أحد معصوم ولا محفوظ لا من الذنوب ولا من الخطايا، بل من الناس من إذا أذنب استغفر وتاب، وإذا أخطأ تبين له الحق فرجع إليه، وليس هذا واجبًا لأحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بل يجوز أن يموت أفضل الناس بعد الأنبياء وله ذنب يغفره الله، وقد خفي عليه من دقيق العلم ما لم يعرفه، ولهذا اتفقوا على أنه ما من الناس أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ."جامع الرسائل" (1/266) .
(1) هـ) المقصود بالإجماع هنا الإجماع الشرعي، لا إجماع طائفة معينة- تتعصب لفكر أو رأي أو متبوع - تبعد أو تقرب من منهج أهل السنة . وقد وُجد أناس ممن أبتليت بهم الأمة عامة، والساحة الدعوية خاصة يجعلون الإجماع ما عليه أصحابهم، ولا يكتفون بذلك بل يضللون من خالفهم وإن كان الحق معه ، يزعمون أنه خالف الإجماع!!!.