فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 493

ولا ريب أن هذا موجود في بعضهم ؛ يحتجون بأحاديث موضوعة في مسائل"الأصول والفروع"، وبآثار مفتعلة، وحكايات غير صحيحة، ويذكرون من القرآن والحديث مالا يفهمون معناه، وربما تأولوه على غير تأويله، ووضعوه على غير موضعه.ثم إنهم بهذا المنقول الضعيف، والمعقول السخيف، قد يُكَّفِرون ويُضَلِّلون، ويُبَدِّعون أقوامًا، من أعيان الأمة، ويُجِّهِلُونهم، ففي بعضهم من التفريط في الحق، والتعدي على الخلق، ما قد يكون بعضه خطأ مغفورًا، وقد يكون منكرًا من القول وزورًا، وقد يكون من البدع، والضلالات التي توجب غليظ العقوبات، فهذا لا ينكره إلا جاهل، أو ظالم، وقد رأيت من هذا عجائب، لكن هم بالنسبة إلى غيرهم في ذلك , كالمسلمين بالنسبة إلى بقية الملل، ولا ريب أن في كثير من المسلمين من الظلم، والجهل والبدع، والفجور مالا يعلمه إلا من أحاط بكل شيء علمًا، لكن كل شر يكون في بعض المسلمين، فهو في غيرهم أكثر، وكل خير يكون في غيرهم، فهو فيهم أعلى وأعظم، وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم.)"الفتاوى" (4/23-25) .

وقال رحمه الله: (والسنة ينبغي معرفة ما ثبت منها وما علم أنه كذب، فإن طائفة ممن انتسب إلى السنة، وعظم السنة والشرع، وظنوا أنهم اعتصموا في هذا الباب بالكتاب والسنة، جمعوا أحاديث وردت في الصفات، منها ما هو كذب معلوم أنه كذب، ومنها ما هو إلى الكذب أقرب، ومنها ما هو إلى الصحة أقرب، ومنها متردد، وجعلوا تلك الأحاديث عقائد، وصنفوا مصنفات، ومنهم من يكفر من يخالف ما دلت عليه تلك الأحاديث) ."الفتاوى" (16/432) .

وقال رحمه الله: (...لا ننكر ما يوجد في بعض أهل السنة والجماعة من جهل وظلم) ."الصفدية" (1/163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت