ومن اتبع السنة فإن الله حسبه (قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال:64] ، فكل من اتبع الرسول فإن الله حسبه؛ أي كافيه وهاديه وناصره؛ أي كافيه كفايته وهدايته وناصره ورازقه) ."الفتاوى" (28/34) .ومن اتبع الكتاب والسنة فإن الله سيجعل له فرقانًا يفرق به بين الحق والباطل (فمن كان أعظم اتباعًا لكتابه الذي أنزله ونبيه الذي أرسله كان أعظم فرقانًا، ومن كان أبعد عن اتباع الكتاب والرسول كان أبعد عن الفرقان، واشتبه عليه الحق والباطل) ."الفتاوى" (13/6) . (فأولياء الله المتقون هم المقتدون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيفعلون ما أمر به وينتهون عما عنه زجر؛ ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم بملائكته وروح منه، ويقذف الله في قلوبهم من أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين، وخيار أولياء الله كراماتهم لحجة في الدين أو لحاجة بالمسلمين، كما كانت معجزات نبيهم - صلى الله عليه وسلم - كذلك) ."الفتاوى" (11/274) .
(فمن اعتصم بالكتاب والسنة كان من أولياء الله المتقين، وحزبه المفلحين، وجنده الغالبين) ."الفتاوى" (11/632) .
فصل: في أن التقليد السائغ لا يتنافى مع الاتباع للنبي - صلى الله عليه وسلم -