فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 77 من 493

ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين، كالرافضي الذي يتعصب لعلي دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة، وكالخارجي الذي يقدح في عثمان وعلي رضي الله عنهما، فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون، خارجون عن الشريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء، سواء تعصب لمالك أو الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد أو غيرهم، ثم غاية المتعصب لواحد منهم أن يكون جاهلًا بقدره في العلم والدين، وبقدر الآخرين، فيكون جاهلًا ظالمًا، والله يأمر بالعلم والعدل، وينهى عن الجهل والظلم، قال تعالى: {وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} إلى آخر السورة [الأحزاب:72-73] ، وهذا أبو يوسف [1] ومحمد [2]

(1) القاضي يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي، صاحب أبي حنيفة، الإمام المجتهد،صحب أبا حنيفة (17) سنة ،وكان أبو حنيفة يقول عنه: إنه أعلم أصحابه . توفي رحمه الله سنة (182) انظر سير أعلام النبلاء (8/535-539) ، والبداية والنهاية وفيات سنة (182) .

(2) بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله الكوفي، صاحب أبي حنيفة، فقيه العراق ، قال الشافعي: ما رأيت حبرًا سمينًا مثله، ولا رأيت أخف روحًا منه ولا أفصح منه . توفي رحمه الله سنة (189) .انظر سير أعلام النبلاء (9/134-136) ، والبداية والنهاية وفيات سنة (189) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت