فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 96 من 493

فـ (الحق الذي لا باطل فيه هو ما جاءت به الرسل عن الله، وذلك في حقنا، ويعرف بالكتاب والسنة والإجماع، وأما مالم يجيء به الرسل عن الله؛ أو جاءت به ولكن ليس لنا طريق موصلة إلى العلم به ففيه الحق والباطل، فلهذا كانت الحجة الواجبة الاتباع: الكتاب والسنة والإجماع، فإن هذا حق لا باطل فيه، واجب الاتباع لا يجوز تركه بحال، عام الوجوب لا يجوز ترك شيء مما دلت عليه هذه الأصول، وليس لأحد الخروج عن شيء مما دلت عليه) ."الفتاوى" (19/5) .

فإذا اتضح من النقول السابقة، وجوب اتباع الإجماع؛ فإنه لابد أن يعلم، أن القائل بحجية الإجماع قائل بقول أهل السنة والجماعة، والمخالف لذلك قائل بقول أهل الأهواء والبدع.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (فالأصول الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع هي بمنزلة الدين المشترك بين الأنبياء ليس لأحد خروج عنها، ومن دخل فيها كان من أهل الإسلام المحض، وهم أهل السنة والجماعة) ."الفتاوى" (19/117) .

(ولا خير فيما خرج عن إجماعهم) ."الفتاوى" (4/5) .

(ومحمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء لا نبي بعده، فعصم الله أمته أن تجتمع على ضلالة، وجعل فيها من تقوم به الحجة إلى يوم القيامة، ولهذا كان إجماعهم حجة كما كان الكتاب والسنة حجة، ولهذا امتاز أهل الحق من هذه الأمة والسنة والجماعة: عن أهل الباطل؛ الذين يزعمون أنهم يتبعون الكتاب، ويعرضون عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ وعما مضت عليه جماعة المسلمين) ."الفتاوى" (3/368) .

و (الإجماع وهو متفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية وأهل الحديث والكلام وغيرهم في الجملة، وأنكره بعض أهل البدع من المعتزلة والشيعة، لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة، وإما ما بعد ذلك فتعذر العلم به غالبًا) ."الفتاوى" (11/341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت