فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 98 من 493

وقال رحمه الله: (...وليعلم أنه من خرج عن القانون النبوي الشرعي المحمدي الذي دل عليه الكتاب والسنة، واجمع عليه سلف الأمة وأئمتها، احتاج إلى أن يضع قانونًا آخر متناقضًا يرده العقل والدين؛ لكن من كان مجتهدًا امتحن بطاعة الله ورسوله, فإن الله يثيبه على اجتهاده، ويغفر له خطأه {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10] ) ."الفتاوى" (29/329) .

فائدة أخرى: إجماع الأئمة الأربعة لا يعد إجماعًا.

قال رحمه الله: (وأما أقوال بعض الأئمة كالفقهاء الأربعة وغيرهم؛ فليس حجة لازمة ولا إجماعًا باتفاق المسلمين، بل قد ثبت عنهم رضي الله عنهم، أنهم نهوا الناس عن تقليدهم؟ وأمروا إذا رأوا قولًا في الكتاب والسنة أقوى من قولهم: أن يأخذوا بما دل عليه الكتاب أو السنة ويدعوا أقوالهم؛ ولهذا كان الأكابر من أتباع الأربعة لا يزالون إذا ظهر لهم دلالة الكتاب أو السنة على ما يخالف قول متبوعهم اتبعوا ذلك) ."الفتاوى" (20/10-11) .

الباب العاشر

أهل السنة والجماعة هم الذين

يفهمون الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ولا يخرجون عن فهمهم

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (وأما أهل الحديث والسنة والجماعة فقد اختصوا باتباعهم الكتاب والسنة الثابتة عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم - في الأصول والفروع، وما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ."منهاج السنة" (3/463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت