فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 99 من 493

وقال رحمه الله: (فإذا كان وصف الفرقة الناجية: اتباع الصحابة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك شعار السنة والجماعة، فالسنة ما كان - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه عليه في عهده، مما أمرهم به أو أقرَّهم عليه أو فعله هو، والجماعة هم المجتمعون الذين ما فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، فالذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعًا خارجون عن الجماعة قد برَّا الله نبيهم منهم، فعلم بذلك أن هذا وصف السنة والجماعة، لا وصف الرافضة، وأن هذا الحديث [1] وصَف الفرقة الناجية باتّباع سنته التي كان عليها هو وأصحابه وبلزوم الجماعة) ."منهاج السنة" (3/457-458) .

وقال عن المذاهب الأربعة: (...فإنهم لم يتفقوا على مخالفة الصحابة، بل هم -وسائر أهل السنة- متبعون للصحابة في أقوالهم، وإن قُدِّر أن بعض أهل السنة خالف الصحابة لعدم علمه بأقاويلهم، فالباقون يوافقونهم ويثبتون خطأ من يخالفهم) ."منهاج السنة" (3/409) .

وقال رحمه الله: (...وإنما دين الله ما بعث به رسله، وأنزل به كتبه، وهو الصراط المستقيم، وهو طريقة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خير القرون وأفضل الأمة وأكرم الخلق على الله تعالى بعد النبيين، قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة:100] ، فرضي عن السابقين الأولين رضًا مطلقًا، ورضي عن التابعين لهم بإحسان) ."الفتاوى" (3/126) .

(1) أي: حديث الافتراق المشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت