فيها على المشروع اهتماما وعملا ويترك من طهارة البدن ما أمر به إيجابا أو استحبابا [1] .
4)ويقول:
(( وأنت تجد كثيرا من المتفقهة إذا رأى المتصوفة والمتعبدة لا يراهم شيئا ولا يعدهم إلا جهالا ضلالا ولا يعتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئا وترى كثيرا من المتصوفة والمتفقرة لا يرى الشريعة والعلم شيئا بل يرى أن التمسك بهما منقطع عن الله وأنه ليس عند أهلها شيء مما ينفع عند الله، والصواب أن ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حق وما خالف الكتاب والسنة من هذا وهذا باطل [2] .
رابعا: الإمام الذهبي:
يقول رحمه الله: (( جاء عن بعض السلف - رضوان الله عليهم - مثل [3] سفيان الثوري، مجاهد، سماك، حبيب بن أبي ثابت، هشام الدستوائي ) )قالوا:(( طلبنا هذا الشأن ومالنا فيه من نية ثم رزقنا الله النية من بعد. ثم قال: ... قلت: نعم يطلبه أولًا والحاصل له حب العلم وإزالة الجهل عنه وحب الوظائف ونحو ذلك، ولم يكن علم وجوب الإخلاص فيه ولا صدق نية فإذا علم حاسب نفسه وخاف من وبال قصده فتجيئه النية [4] .
(1) مجوع الفتاوى (( 1/ 15 (( .
(2) اقتضاء الصراط (( 1/ 10 ) ).
(3) ينظر: العلل ومعرفة الرجال /3/ 235"،"حليلة الأولياء /5/ 285، 6/ 367،"سير أعلام النبلاء /4/ 455،"7/ 17"،"7/ 152"."
(4) "سير أعلام النبلاء /7/ 17"