3-يرى كثير من الناس أن التصوف يمثل الجانب الروحي عند المسلمين ويزعم بعضهم أنه السبيل لتحقيق سعادة الإنسان ولقبوله حلول ذات الله تعالى فيه أو اتحاده به أو ليصبح الإنسان الكامل الذي دعا إليه الجيلي في كتابه الإنسان الكامل.
وهو السبيل إلى صحة الإنسان النفسية وعلاجه من أمراض القلوب، كما أنه يقود إلى معرفة أسرار الوجود وخفايا النفوس.
4-إن كثيرًا من الناس في المجتمعات الغربية والإسلامية يجدون في التصوف أيًا كان طريقًا للهرب من الحياة المادية المتخمة بالشهوات إلى الزهد والبعد عن الماديات، وقد جعل ذلك جاذبية خاصة للمتمردين على الحياة المادية والبعد عن الرذائل طمعًا فيما عند الله عز وجل.
وإن كان السبيل القويم في ذلك هو طريقة الموازنة بين متطلبات الجسد وتطلعات الروح وليس الانغماس في الترف أو تركه بالكلية، قال صلى الله عليه وسلم:"صم وأفطر وقم ونم فإنَّ لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا" (2) .
5-للناس توجهات مختلفة فبعضهم مالوا إلى النظرية العقلية وهم الفلاسفة والمتكلمون وبعضهم الآخر مالوا إلى النظرية المادية التجريبية وهم التجريبيون والدهريون، واهتم الفقهاء بالأحكام الشرعية والصوفية ومالوا إلى النظرية الوجدانية القلبية أو الباطنية، فاستكمالًا لدراسة النظريات المختلفة لا بد من دراسة التصوف.
6-يرى كثير من الناس في التصوف طريقًا للهرب من أعباء الحياة ومشكلات العمل، وعزلة عن الناس نتيجة الفشل الاجتماعي، وتكاليف الحياة الأسرية، وطريقًا أسهل للكسب وخاصة صوفية الأرزاق.
7-كما يجد بعضهم في التصوف طريقًا للهرب من التكاليف الشرعية والواجبات الدينية وطريقًا للإباحية والمنكرات.