الصفحة 41 من 75

وإذا كان طريق تحصيل العلوم الشرعية المكتسبة هي الكتاب والسنة وتلقي العلوم المتعلقة بهما من العلماء كالتفسير وشروح كتب السنن ، فإن طريق تحصيل العلوم الوهبية تكون عن طريق: -

1-الكشف: ويقول عنه الغزالي: هو العلم اليقيني الذي تنكشف فيه العلوم انكشافًا لا يبقى معه ريب ولا يقارنه إمكان الغلط والوهم ولا يتسع القلب لتقدير ذلك (165) وهو كما سبق تعريفه الاطلاع على ما وراء الحجب من المعاني الغيبية.

2-الذوق: وهو نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه ويفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب أو غيره (166) .

3-الوجد: وهو ما يصادف القلب دون تكلف.

4-الإلهام: وهو ما يلقى في الروع بطريق الفيض أو هو ما وقع في القلب من علم (167) .

أو هو الإطلاع على أسرار الغيب بعين البصيرة في عالم المثال بلا شك ولا شبهة اطلاعًا غيبيًا (168) .

5-الفراسة: وهي معرفة حال الإنسان عن طريق النظر إليه وذلك بقياس حاله على أمثاله من خلال التجربة أو من خلال ما يراه الناظر ، أو من خلال ما يجده في نفسه، أو هي قدرة المؤمن التقي على توسم الخير أو الشر بمن حوله من الأشخاص والكائنات. ويستدلون على ذلك بالحديث (اتق فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) (169) .

6-الرؤى المنامية: واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم (رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) (170) وفي رواية الرؤيا الصالحة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو تُرى له" (171) .

وهذه الأمور جميعها عرضة للوقوع في الخطأ لذا يجب أن يكون الفاصل في ذلك هو الكتاب والسنة ، لأن كل علم يحصل للإنسان من غير طريقهما قد يكون من قبيل الضلال والباطل والأحوال الشيطانية والأوهام والتخيلات.

ولقد دخل للتصوف كثير من البدع والضلالات بسبب الكشف والرؤية والإلهام ……

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت