أ- قال البغوي رحمه الله: إذا كان عند الرجل أكثر من امرأة واحدة يجب عليه التسوية بينهن في القسم إن كُنَّ حرائر ، سواء كن مسلمات أو كتابيات .. فإن ترك التسوية في فعل القسم: عصى الله سبحانه وتعالى ، وعليه القضاء للمظلومة . وروي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل"وفي إسناده نظر. (2)
وأراد بهذا الميل: الميل بالفعل ، ولا يؤاخذ بميل القلب إذا سوى بينهن في فعل القسم . قال الله سبحانه وتعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل} معناه: لن تستطيعوا أن تعدلوا بما في القلوب ، فلا تميلوا كل الميل ، أي: لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم .. .أ.هـ."شرح السنة" (9/150-151) .
ب- وقال ابن حزم رحمه الله: والعدل بين الزوجات فرض ، وأكثر ذلك في قسمة الليالي .أ.هـ."المحلى" (9/175) .
ج- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين، وفي السنن الأربعة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من كانت له امرأتان.."فعليه أن يعدل في القسم فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثا: بات عند الأخرى بقدر ذلك لا يفضل إحداهما في القسم .أ.هـ"مجموع الفتاوى" (32/269) .
د- وقال الشافعي رحمه الله: ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما عليه عوام علماء المسلمين أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي ، وأن عليه أن يعدل في ذلك لا أنه مرخص له أن يجوز فيه."الأم" (5/158) . وقال: ولم أعلم مخالفا في أن على المرء أن يقسم لنسائه فيعدل بينهن .أ.هـ."الأم" (5/280) .