هـ- قال العيني - شارحا حديث"من كانت له امرأتان ..": قيل: المراد سقوط شقه حقيقة. أو المراد سقوط حجته بالنسبة إلى إحدى امرأتيه التي مال عليها مع الأخرى. والظاهر: الحقيقة، تدل عليها رواية أبي داود"شقه مائل"والجزاء من جنس العمل ، ولما لم يعدل ، أو حاد عن الحق ، والجور والميل: كان عذابه أن يجيء يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وأحد شقيه مائل .أ.هـ."عمدة القارئ" (20/199) وانظر"المبسوط" (5/217) وبه استدل الشوكاني على الوجوب ، انظر"السيل الجرار" (2/301) ، و"نيل الأوطار" (6/216) .
و- وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافا وقد قال الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف} ، وليس مع الميل معروف .أ.هـ."المغني" (8/138) .
ب - السكنى
1-وجوب السكن على الزوج وحدُّه
أ- قال ابن حزم رحمه الله: ويلزمه إسكانها على قدر طاقته لقول الله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } [الطلاق /6] .أ.هـ."المحلى" (9/253) .
ب- وقال ابن قدامة رحمه الله: ويجب لها مسكن بدليل قوله سبحانه وتعالى { أسكنوهن…} فإذا وجبت السكنى للمطلقة فللتي في صلب النكاح أولى . قال الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف} ومن المعروف أن يسكنها في مسكن . ولأنها تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون، وفي التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع .أ.هـ."المغني" (9/237) .
ج- وقال ابن قدامة: والأولى أن يكون لكل واحدة منهن مسكن يأتيها فيه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم هكذا، ولأنه أصون لهن وأستر، حتى لا يخرجن من بيوتهن .أ.هـ."المغني" (8/147) .
د- وقال أيضا: ويكون المسكن على قدر يسارهما وإعسارهما، لقول الله تعالى { مِنْ وُجْدِكمْ (3) } ولأنه واجب لها لمصلحتها في الدوام فجرى مجرى النفقة والكسوة .أ.هـ."المغني" (9/237) .