الصفحة 7 من 10

قال الحافظ: الظاهر أن المراد بالأهل في الترجمة الزوجة … ومن جهة المعنى أنها محبوسة عن التكسب لحق الزوج، وانعقد الإجماع على الوجوب .أ.هـ."الفتح" (9/625) .

وقال الطبري: الانفاق على الأهل واجب، والذي يعطيه يؤجر على ذلك بحسب قصده .أ.هـ"الفتح" (9/623) .

وقال المهلب: النفقة على الأهل واجبة بالإجماع .أ.هـ."الفتح" (9/623) .

و- وقد قال بالوجوب: العيني"عمدة القارئ" (21/15) . ونقل عن ابن بطال قوله بـ"الإجماع" (21/23) وابن حزم"المحلى" (9/59) . والشوكاني"السيل الجرار" (4/446) وقال إنه"إجماع".

ثانيًا: ومما يجوز للمعدد فعله:

1.تخصيص بعض نسائه بهدية أو كسوة إذا كانت الأخرى في كفاية من كسوتها:

أ - وقد استنبط ذلك ابن المنير رحمه الله من تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه بالوليمة فقال: يؤخذ من تفضيل بعض النساء على بعض في الوليمة جواز تخصيص بعض دون بعض بالإتحاف والإلطاف والهدايا .أ.هـ"الفتح" (9/296) .

ب- وقال الإمام أحمد رحمه الله في الرجل له امرأتان: له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسي إذا كانت الأخرى في كفاية ، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه، وتكون تلك في كفاية .أ.هـ"المغني" (8/144) .

ج- وعلق ابن قدامة رحمه الله على كلام الإمام أحمد فقال: وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق، فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج فيسقط وجوبه كالتسوية في الوطء .أ.هـ.

2.أن يطأ واحدة منهن أكثر من الأخرى

ذلك لأن الوطء تبع للمحبة القلبية والإيناس بالمرأة لدينها أو جمالها، وهذا مما لا يجب على الزوج العدل فيه، ذلك أنه غير مملوك له . هذا مع ملاحظة أنه لا ينبغي للزوج أن يتعمد ترك وطء واحدة من نسائه - من غير هجر - متذرعا بهذا، مع قصد الإضرار، فإن هذا مما لا ينبغي والله تعالى { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} [غافر/19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت