أولا: عن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم: سأله رجل: ما حق المرأة على زوجها؟ قال"تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت" (4) .
قال الخطابي: في هذا إيجاب النفقة والكسوة لها، وليس في ذلك حد معلوم، وإنما هو على المعروف، وعلى قدر وسع الزوج وَجِدَتِه وإذا جعله النبي صلى الله عليه وسلم حقًا لها فهو لازم للزوج، حضر أو غاب وإن لم يجده كان دينا عليه إلى أن يؤديه إليها كسائر الحقوق الزوجية .أ.هـ."معالم السنن هامش المنذري" (3/67-68) .
ثانيا: عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"رواه مسلم (8/183) .
أ - قال النووي رحمه الله: فيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها . وذلك ثابت بالإجماع أ.هـ."شرح مسلم" (8/184) .
ب- وقال شيخ الإسلام رحمه الله: وأما العدل في النفقة والكسوة فهو السنة أيضا، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة، كما كان يعدل في القسمة، مع تنازع الناس في القسم ، هل كان واجبا عليه ؟ أو مستحبًا له ؟ وتنازعوا في العدل في النفقة هل هو واجب؟ أو مستحب ؟ ووجوبه أقوى وأشبه بالكتاب والسنة .أ.هـ."مجموع الفتاوى" (32/269) .
ج- قال الشربيني رحمه الله: ويجب لها كسوة تكفيها .أ.هـ."مغني المحتاج" (3/429) .
د- وقال ابن قدامة: وتجب عليه كسوتها بإجماع أهل العلم .أ.هـ."المغني" (9/236) .
هـ- قال البخاري رحمه الله: وجوب النفقة على الأهل والعيال .
وروى حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"أفضل الصدقة ما ترك غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول"