الصفحة 13 من 24

7.الحسينية: تنسب إلى حسين بن محمد النجار (33) ، ويسلك الأشعري في استعراض مقالات النجار المسلك نفسه الذي سلكه في استعراض الضرارية (34) .

8.البكرية: وتنسب هذه الفرقة إلى بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد ، وكان يقول: إن الكبائر من أهل القبلة نفاق (35) ، وهذه الفرقة عدت من فرق الاعتزال أيضًا .

9.العامة: وهم أصحاب الغلو من النساك - على تعبير الأشعري - الذين قالوا بالحلول والاتحاد ، حيث قالوا: إن الله جائز أن يحل في الأجساد ، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا (36) .

10.أصحاب الحديث وأهل السنة: هكذا يحدد الأشعري الفرقة الأخيرة في كتابه ، ثم يستعرض عقائد أهل السنة والجماعة ، ويورد أقوال أئمتهم في ذلك ، وما قاله هو عبارة عن تقرير لهذه العقيدة ، ثم قال: (( هذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول ، وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله ) ) (37) . ويبدو أن ما قاله في آخر كتابه هذا هو ما كان يعتقده في أواخر حياته بعد أن ترك الاعتزال ، ومال إلى اعتقاد أصحاب الحديث.

من خلال هذا الاستعراض يمكن القول إن الأشعري في تناوله لمفهوم الفرقة كان قد حدد الإطار العام لها وفق ما اشتهرت به ، أما فيما يخص فرق الشيعة فإنها قد أخذت تقسيمًا آخر يعتمد على اسم الفرقة ، ويبدو أن السبب في استثنائه فرق الشيعة كان شيوع مسميات هذه الفرق في عصره ، علمًا أنه لم يذكر بعضها ونسب اعتقادها إلى مقالاتها ، وقد ذكر مسميات هذه الفرقة فيما بعد البغدادي والشهرستاني .

عبد القاهر البغدادي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت