الصفحة 6 من 24

2.حديث عوف بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة وسبعون في النار ، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار ، قيل: يا رسول الله من هم ؟ قال: الجماعة ) ) (14) .

3.حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تفترق هذه الأمة ثلاثة وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ، قالوا: وما تلك الفرقة ؟ قال: من كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ) (15) .

وقد ورد الحديث بألفاظ مختلفة ، وقد استعرض العجلوني طرق هذا الحديث ، ومن رواه من الصحابة ، إذ أحصى ستة عشر صحابيًا ، ومن طرق مختلفة (16) ، والأمر المهم هنا أن الحديث يدل دلالة قاطعة على أن الاختلاف واقع في هذه الأمة لا محالة ، والنجاة منه هو التزام السنة والجماعة ، والراجح أن معناهما واحد في الحديث ، إذ قوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الفرقة الناجية قال في الأولى ( الجماعة ) وفي الثانية: ( ما كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ، ومعناهما متقارب إن لم يكن مترادف ، فمن لازم الجماعة لا بد أن يكون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، والعكس صحيح أيضًا ، والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت