بعض الناس يقولون: نشر التعليم يصحح هذه الأحوال، وقد نشر التعليم وانتشر، فما ازددنا إلا جاهلية جديدة، جاهلية مقنعة بالعلم انضمت إلى جاهلية متسترة بالجهل، فالعلم وحده لا يكفي، وأي علم هذا؟!
إن كان علمًا يُقرب إلى الله ويهدي بهدى الله فنعم! وأما إن كان مجرد علم مما يراد به غير وجه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فهذا لن يهدينا صراطًا مستقيمًا، ولن يحل مشكلاتنا التي نعاني منها.
فالمرأة تعاني من هضم حقوقها، وتعاني من الإجحاف بها، وتعاني الأسرة -أيضًا- من تسلط واليها، والأبناء من ظلم الآباء، والآباء من عقوق الأبناء، والأرحام من قطيعة أرحامهم، كل هذه المشاكل نعيشها ونعلمها، ولا حل ولا مخرج إلا بهدى الله وبالدعوة إليه سبحانه وتعالى، وبنشر ما جاء من دين الله وشرعه ووحيه بين الناس ليفقهوا ذلك، وليسيروا على بينة من أمرهم، وعندئذٍ نجد أن كل هذه المشكلات تذهب وتتلاشى بإذن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
نحن نشكو في هذه السنوات الأخيرة من قلة ذات اليد ومن قلة الوظائف، ومن أشياء كثيرة بدأت تظهر بعد سنوات الطفرة، التي قليل من عباد الله من شكر الله تعالى عليها، فما الحل لهذه المشكلة؟
الحل هو التوبة والاستقامة، والاستجابة لنداء الله، والاستجابة لداعي الدعوة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.