فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 55

العبودية لغير الله فهي الذل الأكبر، وإن كان بعض الناس يظن أنها حرية أو أنها متاع وخير، فلا خير فيمن عصى الله ولا فيمن لم يطعه.

فالدعوة إلى الله هي دعوة للعدل وللقسط في زمان ظهر فيه الظلم في الدنيا كلها، فالعالم كله اليوم يشكو من الظلم، والجور، ويشكو من الطغيان، والانحراف، والضلال، فالعقوبات الربانية القدرية -كما ترون- من الزلازل والنكبات والمحن والفتن والحروب في كل مكان، ولا حل لذلك إلا بالدعوة إلى الله، فإذا نشرنا الدعوة إلى الله ارتفعت المظالم، وردت الحقوق والأمانات إلى أهلها، وعرف كل إنسان ما له وما عليه، واستقامت حياة الناس التي لا تستقيم بأي نظام إلا بشرع الله وبهدي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والدعوة إلى الله دعوة إلى الإحسان في زمان ظهر فيه الشح والخيلاء، وظهر فيه الفخر، والتنافس على الدنيا، وأصبح الإنسان سخيًا كريمًا جوادًا في الفخر والخيلاء والترف الكاذب والبذخ والعمل لغير وجه الله تبارك وتعالى.

فإذا جاء داعي الإحسان وإذا جاءه من يستحق الخير والرحمة، كان شحيحًا قتورًا إلا من عرف الله، واهتدى بهدى الله، وسار في طريق الدعوة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

فالدعوة إلى الله ترفع جميع هذه المظالم، والمشكلات، فالدعوة إلى الله تصحيح لأوضاعنا الاجتماعية، ونحن نعيش في أوضاع اجتماعية فيها سوء وخطأ وخلط وانحراف، ولن يصحح هذا كله إلا الدعوة إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت