الله، والبراءة من الشرك، وإذا بأولئك يصبحون قادة، وإذا بتلك البلاد تصبح خير بلاد الدنيا، تمسكًا وهدىً وتقوى، ولله الحمد والفضل والمنة.
وهذه سنة ربانية ما تزال قائمة، قال تعالى: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد:38] ، وقال في الآية الأخرى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة:54] ، فإذا أراد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يختار أمة، أو أن يصطفيها، أو يعليها، أو يرفعها، فمهما كانت فيها من الفرقة والجهالة والفقر والعوز والخوف فإنه يمنُّ عليها بالدعوة، فإذا قامت بالدعوة , ورفعت لواء التوحيد، والعدل والخير؛ نصرها الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في الدنيا والآخرة.
حقيقة الدعوة إلى الله
إن الدعوة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، هي دعوة إلى أن يتحرر الإنسان من العبودية لغير الله، من العبودية للأصنام والكواكب والشجر والحجر والبشر، وكل طاغوت يُعبد من دون الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ومجدًا وكفى عزًا أن نجد من يدعونا إلى أن نكون عبيدًا لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فهذا هو غاية العز وغاية الحرية، وأما