فهرس الكتاب
تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأحزاب:33] .
فالمرأة إذا قرت في بيتها ولم تتبرج ولم تخرج وصلت فرائضها وأطاعت زوجها، فهي الملكة، وهي المتقية، وهي التي لها خير الدنيا والآخرة، فالبيت مملكتها التي لا ينافسها فيها أحد، وهذه هي غاية السعادة التي تطمع إليها كل امرأة في الدنيا، حتى الغربيات الفاجرات.
الآن حركات قوية تطالب بالعودة إلى البيت، يريدون أن تعود المرأة إلى البيت وأن تترك العمل، وبدأت دول كثيرة -أكثر دول أوروبا - تعطي إعانات للمرأة إذا تزوجت ثم تعطي إعانات للمولود الأول، ثم للثاني أكثر، ثم للثالث أكثر من مجموع الطفلين الأولين.
سبحان الله! الكفار بدءوا يفيقون، ويرجعون، ونحن نقول: تتخرج وتواصل، وبعد أن تتخرج تخدم مثلما درست، وبعد هذا قد لا تتزوج، وإن تزوجت تشتت البيت وتشتت الأبناء، وإن كان الحل هو الخادمة، جئنا بمصيبة على مصيبة وذنب على ذنب، وإن ضاع الأبناء وضاع الزوج وضاعت حقوقه فكلها مصائب، وفي النهاية إما أن تستقيل، وإما أن تمرض، وما أكثر الأمراض النفسية.
واسألوا الذين يُدرِّسون -ونحن باشرنا التدريس- فالتدريس إجهاد وإنهاك، ومعاشرة الأطفال أو الطلاب مجهدة، فكيف بالمرأة الضعيفة المسكينة التي