فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 55

تأخذها الدورة الشهرية، ربع الشهر تقريبًا أو أكثر، والتي أعصابها لا تتحمل، والتي تأتي ورضيعها في البيت يبكي، وتأتي تدرس البنات، فتجد المشاغبة، والإزعاج، وتجد المفتشة تدقق عليها في الدفتر، انهيارات وأمراض نفسية وعصبية، كل ذلك تتعرض له هذه المرأة المسكينة، ونحن نقول: حتى تخدم وطنها، وحتى تتقدم وحتى تفعل وتفعل ... ، مع أن الخدمة العظمى هي أن تقر في بيتها، وتحسن إلى زوجها وإلى أبنائها.

أقول: لو أن هذا كان في أي كلية وإن كانت متسترة ومحجبة ومحصنة وموجودة عندنا، فكيف الذي يرسل بناته أو بنته لتسكن في سكن جامعة جدة أو غيرها؟!

حقيقة يجب أن نقولها وقد قلناها في جدة ولا تخفى على أحد -والحمد لله- وهي أن الفساد الموجود في السكن الجامعي في جدة يندى له الجبين، قد قاومه الدعاة، وقاومته الهيئة، وقاومه المخلصون في داخل الجامعة، وتعبوا من ذلك أشد التعب، حتى في جامعة أم القرى وهي جامعتنا، لا يمكن أن يخلو السكن من مفاسد ومن اختلاط، فبنت فاسدة واحدة تفسد بأنواع من المفاسد لا تخطر على بال بنات هذه المنطقة، لأنها منطقة محافظة -والحمد لله- وفيها خير كثير لكن هناك فساد كبير، والفساد كما ينتشر بين الأولاد ينتشر بين البنات بأنواع كثيرة.

وأي رجل لديه غيرة يرضى أن يقيم هاهنا والبنت في السكن هناك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت