فهرس الكتاب
الحديث خير، لكن هذا الخير في هذا الموضع، ولهذا السبب الذي اجتمعنا عليه مردود، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} أي: مردود ليس لأنه قراءة قرآن ولكن لأنه قرأ لسبب غير شرعي، وفي مكان لم يشأ الله سبحانه القراءة فيه.
أما الإطعام وعمل الوليمة فالسنة أن يُصنع لآل الميت طعامًا لأنهم في شغل، وليس عندهم استعداد نفسي كي يطبخوا، فالجيران يرسلون لهم الغداء والعشاء، ولو كثروا أو جاءهم ضيوف أو كانت العائلة كبيرة واجتمعت على هذا المصاب فممكن أن نصنع لهم طعامًا ولو كبر، حتى أن بعض الجيران لو استطاع أن يذبح شاة ويقدمها لهم أو أكثر من ذلك فيعطيه إياهم.
أما أن الجماعة يفرقون، أو أهل الميت يدفعون، أو يصبح قانونًا من دفع ومن لم يدفع، ولكم عندنا سلف في العزاء، ولنا عندكم سلف في العزاء، وتصبح قوانين، هذه بدع ينبغي أن نترفع عنها بعد هذا النور، وبعد هذا العلم، وبعد الفتاوى من علمائنا، والحمد لله فقد أفتونا وبينوا لنا ذلك.
فكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
ويكفينا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة} يكفينا ما كان عليه العزاء في زمن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ