فهرس الكتاب
أكبر بطونًا من قراءنا هؤلاء ولا أجبن عند اللقاء، فسخروا من قراء الصحابة، فأنزل الله تعالى فيهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65 - 66] ، فجعلها الله استهزاءً بالله وبآياته وبرسوله، مع أنهم ما استهزئوا إلا بالقراء، لكن القرآن يحمله هؤلاء القراء، والدين هو عند أهل الدين، والذي يستهزأ بأهل الدين فلا ريب أنه استهزأ بالدين إما أصلًا وأساسًا وإما تبعًا، ولذلك يجب أن تذكره بهذه الآيات وأن تخبره بأن سب الدعاة والطعن فيهم قد يكون ردةً وكفرًا، وأقل ما يقال فيه إنه كبيرة من الكبائر، نسأل الله العفو والعافية.
مظاهر بدعية في العزاء
السؤال: كثير من الناس عند العزاء يقومون بقراءة القرآن والأحاديث، ويقوم أهل الميت بإطعام الضيوف وعمل الولائم، فما هو تعليق فضيلتكم على ذلك؟
الجواب: إن العزاء الشرعي الذي يكون على السنة، يمكن أن يكون بأسلوب مبسط وميسر ودون أن نقع في بدعة، فتعزي من أصابه هذا المصاب في المسجد أو إذا قابلته أو في الطريق، أو في أي مكان بالهاتف أو برقية -مثلًا- بأي شيء تعزيه وتحثه على الصبر، وبذلك تكون قد أدَّيت ما عليك -إن شاء الله تعالى- دون أن نتخذ ترتيبات كما يحصل كثيرًا، وإن كان بعضها فيه خير من جهة أنه ذكر لله سبحانه، لكنه لا يقبل بل هو مردود لما فيه من مخالفة سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والنسبة لقراءة القرآن فهو خير، وكذلك قراءة