فهرس الكتاب
ذلك الشيطان ينزغ بينهما، ويسول لهما المعاصي ثم تكون المصيبة -والعياذ بالله- ولذلك كان الحمو هو الموت.
منكرات الأعراس
السؤال: تكثر في هذه الأيام إقامة الحفلات والمنكرات واستخدام المزامير والطبول وعندما ننكر على الناس ونقول لهم: إن هذا محرم، يقسم بالله أن هذا ليس محرمًا، وأن معنا دين جديد، مع أنه معلم ومربي للأجيال، فما حكم ذلك؟
الجواب: إذا كان من يقول: هذا حرام قد أتى دين جديد فالمسألة سهلة، فنأتي له بالحديث نفسه، وأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حرم ذلك، حتى في القرآن: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا [لقمان:6] وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: [[والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء] ] فهذا هو القرآن وليس بدين جديد، والمفسر هو من علماء الصحابة، عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والحديث في صحيح البخاري، وقد جمع ابن القيم رحمه الله أدلة كثيرة في إغاثة اللهفان على تحريم الغناء، فهل أتى ابن القيم بدين جديد، أو أنه نقل أحاديث وضعها الدعاة المعاصرون، فهذه أحاديث عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وجمل من جمل السلف ومن كلام السلف وكلها نور وهدى، حتى أنهم يضربون للناس الأمثال، وبعض الناس قد لا يتنبه إلا بمثل، والمفروض أنه إذا قيل له: قال الله وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتهى.