فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 185

وعلى عكس ما كتبه بعض مناهضي مشروع ويبر، فإن هذا المشروع لم يكن يهدف إلى تفسير الرأسمالية عن طريق النزعة البروتستانتية.كان يريد فقط ملاحظة وفهم القرابة الانتقائية بين الأخلاق البيوريتانية (الطهرية) والروح الرأسمالية". كما أراد أيضًا البرهنة على أن القضايا الرمزية والإيديولوجية تتمتع باستقلالية ذاتية نسبية ويمكنها ممارسة تأثير حقيقي على تطور الظواهر الاجتماعية والاقتصادية.وبهذا كان يتعارض مع الأطروحة التي كان يصفها ب"التبسيطية"لأنها أطروحة شديدة الجبرية وهي أطروحة"المادية التاريخية"التي تقول بأن الأفكار والقيم والتصورات ليست غير انعكاس أو هي البنية الفوقية لحالات اقتصادية معينة (المرجع السابق، ص 52) ."

الثقافة العمالية

إن الأبحاث التي جرت حول ثقافات الطبقة، لا سيما في فرنسا، تركزت على الثقافة العمالية حسبما يقول ميشيل بوزون:

... لا شك في أن القابلية الاجتماعية لرؤية الطبقة [العمالية] مضافة إلى قابلية الوصول إليها، هي التي تشد الباحثين في العلوم الاجتماعية نحو ما يعتقدون أنه أرض مجهولة [1985، ص46] ""

إن تحليل الثقافة العمالية تدين بالكثير إلى أعمال موريس هالبواش السابقة والرائدة لاسيما أطروحته الموسومة: الطبقة العاملة ومستويات العيش المنشورة عام 1913.وهو يعتبر أن حاجات الأفراد التي توجه ممارسا تهم الثقافية تتحدد بعلاقات الإنتاج.وفي تحليله لبنى مجموعة من ميزانيات العائلات العمالية، تراه يربط بين طبيعة العمل العمالي وبين أشكال الاستهلاك العمالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت