فهرس الكتاب
وخلافًا لتايلور الذي أخذ عنه تعريفه للثقافة، وضع بواس نصب عينيه هدف دراسة الثقافات وليس الثقافة.ولأنه كان متحفظًا إزاء التركيبات syntheses النظرية، لاسيما النظرية التطورية ذات الاتجاه الواحد unilineaire التي كانت سائدة في الوسط الفكري، فقد عرض في عام 1896، في مداخلة له، ما كان يعتبره"حدود المنهج المقارن"في دراسة الأعراق.وهاجم الاتجاه التطوّري غير المتحفظ المعتمد من أغلب الكتاب التطوريين.وكان يرى أنه لم يكن هنالك إلا القليل من الأمل لاكتشاف القوانين العامة لحركة المجتمعات والثقافات البشرية.، وكذلك القوانين العامة لتطور الثقافات.ووجه نقدًا جذريًا للمنهج المسمى ب"التحقيب" [1] Periodisation التي تنطوي على إعادة بناء مختلف أحقاب تطور الثقافة انطلاقًا من أصولها المزعومة.
وللأسباب نفسها كان بواس حذرًا من الأطروحات الانتشارية المزعومة القائمة على إعادة البناء التاريخية.على وجه العموم، استبعد بواس كل نظرية كانت تزعم قدرتها على تفسير الأشياء كلها.ونظرًا لاهتمامه بالدقة العلمية، فقد رفض أي تعميم يخرج عن إطار ما يمكن توضيحه تجريبيًا.
لقد كان بواس شكاكًا ومحللًا أكثر منه منظّرًا، ولم يطمح أبدًا إلى تأسيس مدرسة فكرية.
(1) أي التقسيم إلى حقبات زمنية (المترجم)