فهرس الكتاب
في دراسة له أحدثت صدى كبيرًا قدمها عام 1910 (جمع فيها 17821 موضوعًا) بيّن، بالاعتماد على المنهج الإحصائي، السرعة الكبيرة (على مدى جيل واحد) للتنوع الذي يلحق بالسمات الشكلية (لا سيما شكل الجمجمة) بسبب ضغط البيئة الجديدة.واعتبر أن مفهوم"العرق"البشري المزعوم علميًا، ويعدّ مجموعة ثابتة أو دائمة من السمات الفيزيائية الخاصة بجماعة بشرية معينة ما هو إلا مفهوم ضعيف لا يصمد أمام الواقع.ف"الأعراق"المزعومة ليست ثابتة، وليس هناك صفات عرقية ثابتة.وبالتالي يستحيل تعريف"عرق"ما بدقة حتى لو لجأنا إلى ما يسمى بمنهج المعدلات الوسطية moyennes .وخاصية الجماعات البشرية، على الصعيد الفيزيائي، هي مرونتها وتغيرها واختلاطها.ومن هذه الاستنتاجات انتقل إلى اكتشافات متأخرة تتعلق بعلم وراثة السكان من البشر.
كما اهتم بواس بتوضيح عبث الفكرة التي كانت مهيمنة في عصره والمستترة خلف مفهوم"العرق".وهي فكرة وجود علاقة بين السمات الفيزيائية والسمات العقلية.ويعتبر تايلور أن المجالين ينشآن عن تحليلين شديدي التباين.وللوقوف في وجه هذه الفكرة اعتمد مفهوم الثقافة الذي كان يبدو له الأصلح لبيان تنوع البشرية.وهو لا يرى أي اختلاف"طبيعي" (بيولوجي) بين البدائيين والمتحضرين إلا الاختلاف الثقافي.وهو بالتالي اختلاف مكتسب وليس غريزيًا.يتضح إذًا، أن بواس يعتبر مفهوم الثقافة لا يعمل بشكل يخفي معه مفهوم"العرق"مخالفًا بهذا ما قاله البعض آنذاك، ووضع بواس هذا المفهوم في مقابل الآخر.وكان بواس آخر رجال العلم الاجتماعيين الذين تخلوا عن مفهوم"العرق"في تفسير التصرفات البشرية.