فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 53

2ـ عناصر اجتماعية (مؤسسات سياسية, علمية,...) .

3ـ عناصر نفعية عملية (تقدم اقتصادي وتقني...) .

ومن وسائل فهم العلم وتاريخه الاعتماد على دراسة العلاقات بين هذه المكونات الثلاثة, فالعلم لا يلخص في مجرد النظريات والمعطيات والتجارب, لأن الأفكار ينتجها بشر ومؤسسات, ويأخذ بها علماء من البشر.

ومن أجل هذه النسبية وهذا القصور في العلم لجأ العلماء والباحثون إلى طريقة جديدة (موضة العصر) وهي ما نسميه ما بين التخصصات , وهي وسيلة تكمل النقص الذي يعاني منه التخصص الواحد, وذلك لضرورة وجود تفكير كلي جامع, أو نظرة شاملة, وهذا ما أثمر سببا من أسباب التجديد في العلوم الاجتماعية, حيث أثبتت بعض الدراسات أن معظم التجديد النظري انبثق من الحدود والهوامش التي تلتقي فيها هذه العلوم, مثل اللقاء الأخير بين البيولوجيا وعلم الأجناس (الأنتروبولوجيا) , ففتح بذلك حقل خصب لاكتشافات عن أصول السكان, فتيسرت معرفة الأنساب بواسطة خصائص الدم.

هذا, وقد أعجبني بهذا الصدد ما أشار إليه أبو بكر بن العربي من ضرر التخصص الضيق, قال:"ولا يفرد [الإنسان] نفسه ببعض العلوم, فيكون إنسانا في الذي يعلم, بهيمة فيما لا يعلم, ولا سيما من أقام عمره حس ابا أو نحويا فقد هلك, فإنه بمنزلة من أراد صنعة شيء فحشد الآلة عمره, ثم مات قبل عمل صنعته ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت