فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 79

ويفسر"روسو"فكرة العقد الاجتماعي بقوله: إن الالتزام الاجتماعي والخضوع للسلطة لا يمكن أن يكون أساسها القوة، ذلك أن تأسيس السلطة على القوة وحدها يعني إنكار فكرة الحق كلية وينتهي"روسو"إلى أن كل جماعة سياسية لا يمكن تصور وجودها إلا باتفاق الأفراد فيما بينهم على الحياة في جماعة، وهذا الاتفاق أو العقد الاجتماعي لن يكون سليما ومشروعا في نظر روسو إلا إذا صدر من إجماع الإرادات الحرة. فالسيادة إذن ليست شيئا آخر سوى الإرادة العامة للمجتمع الذي أنشأه العقد الاجتماعي، والقانون هو التعبير عن هذه الإرادة العامة ليست هي الإرادة الإجماعية لكل المواطنين ولكنها إرادة الأغلبية، وهذا الخضوع لرأي الأغلبية هو أيضا أحد الشروط الضرورية للعقد الاجتماعي؛ لأن اشتراط الإجماع لكي يصبح القانون ملزما للجميع سوف يكون معناه الحكم على المجتمع بالعجز. ومن المعروف أن روسو كان يؤمن بالديمقراطية المباشرة لذلك السبب، أي لكي يمارس الشعب سيادته بشكل مباشر. http://www.islamonline.net/arabic/mafaheem/2005/05/article01.shtml - -1#-1

مفاهيم مشابهة

اختلط مفهوم السيادة بغيره من المفاهيم المشابهة مثل الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير، ويرجع هذا الخلط إلى أن السيادة تحتوي على هذه المفاهيم، ولكن كلا منها لا يعبر عن السيادة بل يعد مظهرا من مظاهرها، وفي كثير من كتب القانون تتداول كلمتا السيادة والسلطة كما لو كانتا ذواتي مدلول واحد غير أنه من المهم أن نفرق بين السيادة والسلطة.

يعتبر مفهوم السيادة أشمل من السلطة؛ فالسلطة"هي ممارسة السيادة (يطلق البعض على السيادة صفة السلطة العليا) أو أن حق السيادة هو مصدر حق السلطة، وكلمة"سيادة"اصطلاح قانوني يترجم كلمة فرنسية مشتقة من أصل لاتيني تعبر عن صفة لمن له السلطة لا يستمدها من غير ذاته ولا يشاركه فيها غيره، ولم تدخل هذه الكلمة لغة القانون إلا في القرن السادس عشر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت