فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 79

3-لا يمكن التنازل عنها: بمعنى أن الدولة لا تستطيع أن تتنازل عنها وإلا فقدت ذاتها، يقول روسو:"لما لم تكن السيادة سوى ممارسة الإرادة العامة فإنها مما لا يمكن التنازل عنه، إن صاحب السيادة الذي ليس سوى كائن جماعي لا يمكن أن يمثله غيره؛ فالسلطة مما يمكن نقله ولكن الإرادة لا يمكن نقلها والواقع أنه إذا لم يكن من المتعذرات أن تلتقي إرادة خاصة في نقطة مع الإرادة العامة فإنه من المستحيل على الأقل أن يكون هذه الالتقاء ثابتا ومستمرا"الفصل الأول - الكتاب الثاني).

4-دائمة: بمعنى أنها تدوم بدوام قيام الدولة والعكس صحيح، والتغير في الحكومة لا يعني فقدان أو زوال السيادة؛ فالحكومات تتغير ولكن الدولة تبقى وكذلك السيادة.

5-لا تتجزأ: بمعنى أنه لا يوجد في الدولة الواحدة سوى سيادة واحدة لا يمكن تجزئتها. ويقول"روسو"إن السيادة لا تتجزأ؛ لأن الإرادة إما أن تكون عامة وإما ألا تكون كذلك، فهي إما إرادة الشعب في مجموعه وإما إرادة جزء منه فقط، وفي الحالة الأولى تكون الإرادة العامة المعلنة عملا من أعمال السيادة ولها أن تسن القوانين، وفي الحالة الثانية ليست سوى إرادة خاصة أو عمل من أعمال الإدارة ولا تكون إلا مرسوما على أكثر تقدير". http://www.islamonline.net/arabic/mafaheem/2005/05/article01.shtml - -1#-1"

مصدر السيادة ومنطلقها

ولكي نكمل تصور مفهوم السيادة بشكلها التقليدي يجب أن نتحدث عن الأساس الذي قامت عليه السيادة؛ فالسيادة إرادة لها خاصية خاصة بها وهي أنها إرادة عليا مستقلة ولا يمكن تقييدها، إلا أنها إرادة إنسانية، فكيف يمكن تفسير أن هذه الإرادة الإنسانية تسمو على سائر الإرادات الإنسانية الأخرى، وهذا السؤال أجابت عليه النظريات المختلفة، وهي:

1-النظريات الثيوقراطية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت