فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 79

وهي التي تجمع بين المصدر الشرعي للحق السيادي من ناحية، أي ضرورة وجود السلطة وانتظام الناس في نسق يقوم على الاختيار والبيعة وتحكيم دستور وقانون مصدرهما الكلي مبادئ الشريعة الإسلامية من ناحية، والرقابة الشعبية الصارمة وحق الناس في خلع الحاكم وتولية غيره إذا ثبت خروجه عن الشرعية.. فالنظام الإسلامي كما أسماه أبو الأعلى المودودي نظام"ثيو- ديمقراطي"، وهو ما فصل فيه بامتياز الفقيه الدستوري المعاصر البارز عبد الحميد متولي، وكتب فيه العلامة عبد الرزاق السنهوري، وأيضا فصله الأستاذ توفيق الشاوي في كتابه فقه الشورى والاستشارة، فمن أراد التفصيل فليرجع لهؤلاء.http://www.islamonline.net/arabic/mafaheem/2005/05/article01.shtml - -1#-1

انقلاب في عصر العولمة والتدخل

من خلال ما سبق نستنتج أنه خلال أكثر من ثلاثة قرون تطور النظام الدولي من أجل هدف محدد هو ضمان سيادة الدولة، والذي قام على أساس أن تكتسب الدولة أهليتها من خلال السيادة بجانبيها الداخلي والخارجي. وجاءت أحداث التسعينيات لتغير النظام الدولي، بعد اتساع مدى التدخل وأسبابه خلال هذا العقد الذي شهد في النصف الأول منه أحداث ومواقف وأزمات حادة في العراق والصومال وتاهيتي ويوجوسلافيا السابقة ورواندا وليبيريا، وأما الأحداث الأخرى التي حدثت في النصف الأول فقد ارتبطت بعدد من القرارات ضد أفغانستان 1996- 1999م والسودان 1996م، ثم كوسوفو وتيمور الشرقية في1999 والبوسنة والهرسك. وتعتبر قرارات الأمم المتحدة في تلك الفترة نقطة تحول أسياسية بالنسبة لمفهوم السيادة وكيفية إدارة الأمن والسلام الدوليين. وعكس الاستخدام الجديد لصلاحيات مجلس الأمن الموجودة في الباب السابع للميثاق بدء مرحلة جديدة من الجهود لحماية البدل والمجتمع الدولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت