فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 79

ولما كان أسلوب عمل النقابات هو الضمانة الحقيقية للعمال في المجتمعات الحديثة، فإن الهيئات الدولية حمت حق تكوين النقابات والانضمام إليها، واعتبرت ذلك من الحقوق الأساسية للإنسان. فنصت الفقرة 4 من المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة سنة 1948م على حق كل إنسان في تكوين النقابات والانضمام إليها، كما عززت اتفاقيتا الأمم المتحدة الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية هذا الحق.

وفي عهد سابق تكونت"منظمة العمل الدولية"سنة 1919 كجزء من تسوية السلام في آثار الحرب العالمية الأولى، وجعلت همها معالجة قضايا العمل وتسويتها ما بين الأطراف الثلاثة: (الحكومات - العمال - أصحاب الأعمال) ، وتنضم اليوم كل دول العالم تقريبًا إلى منظمة العمل الدولية بمقرها في جنيف، ويكون تمثيل كل دولة على أساس ثلاثي. أي بمندوبين من الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.

وتنفرد منظمة العمل الدولية بين المنظمات الدولية بهذه الصفة، وتعقد المنظمة مؤتمرًا سنويًا في يونيو من كل عام يحضره مندوبو الدول الأعضاء بصفتهم الثلاثية لمناقشة قضايا العمل، ولوضع"اتفاقيات"و"توصيات". والاتفاقية تعد معاهدة ملزمة للدول التي تصدق عليها.

وهناك عدد من الاتفاقيات التي أصدرتها المنظمة خاصة بحماية الحرية النقابية، أبرزها الاتفاقية 78 سنة 1948م عن حرية التكوين النقابي، والاتفاقية 98 لسنة 1949م عن حماية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، ومعظم الدول مصدقة على هذه الاتفاقيات التي تعد من أعرق الاتفاقيات ومن الاتفاقيات الخاصة بالحقوق الأساسية للإنسان.

وقد تكونت في السبعينيات منظمة عربية على غرار منظمة العمل الدولية هي منظمة العمل العربية التي أصدرت أيضًا اتفاقية عن الحرية النقابية.

الحركة النقابية في المجتمعات الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت