الصفحة 20 من 61

فيها كذا وكذا مع قوله من غير أن يراوضه على الربح والصواب اسقاط كذا وكذا. فالمكروه أن يقول اشتر سلعة كذا وأنا أربحك فيها وأشتريها منك من غير مراوضة ولا تسمية ربح ولا يصرح بذلك ولكن يعرّض به لذلك كرهوا أن يقول له لا أحل أن أعطيك ثمانيين في مائة ولكن هذه السلعة قيمتها ثمانون خذها بمائة والمحظور أن يراوضه على الربح فيقول اشتر سلعة كذا بكذا وكذا وأنا أربحك فيها كذا وأبتاعها منك بكذا. والحرام الذي هو ربا صراح أن يراوض الرجل الرجل على ثمن السلعة التي يساومه فيها ليبيعها منه إلى أجل ثم على ثمنه الذي يشتريها له من غيره فيقول أنا أشتريها على أن تربحني فيها كذا أو للعشرة كذا فهذه حرام ولو قال اشترها لي وأنا أربحك وأن لم يسم ثمنا قال وذلك كله ربا، يعني أنه إذا قال اشتر لي سلعة كذا بعشرة نقدًا وأنا آخذها منك باثنى عشر لآجل فذلك حرام ولا يجوز لأنه من رجل ازداد في سلفه فان وقع لزمت السلعة الآمر لأن الشراء كان له وأنما أسلفه المأمور ثمنا ليأخذ منه أكثر منه إلى أجل فيعطيه العشرة معجلة ويطوع عنه ما أربى [1] .

يعني اذا قال اشتر لي سلعة كذا بعشرة نقدا وانا اخذها منك او اشتريها منك او ابتاعها منك باثني عشر نقدا قال في البيان رجع الامر فيه الى ان الامر استاجر المأمور على شراء السلعة بدينارين، لأنه انما اشتراها له وقوله وأنا أشتريها منك لغو لا معنى لأن العقد له وبأمره فان كان النقد من عنده فهي اجارة وسلف يكون للمأمور إجارة مثله إلا أن يكون أكثر من الدينارين و الأصح أن لا تكون له أجرة لأنا إن أعطيناه الأجرة كان ثمنًاَ للسلف فكان ذلك تقيمًا حين عقدا عليه [2] .

تبين للباحثة أن حكم العينة عند المالكية يأخذ ثلاثة صور ولكل صوره حكم خاص بها هي:

(1) الحطاب، مواهب الجليل، مرجع سابق، ج4/ ص 404 - 409.

(2) الحطاب، مواهب الجليل، مرجع سابق، ج 4/ ص 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت