فهرس الكتاب
فالحجة للمانعين: أنها وسيلة إلى الربا، كالعينة، فتلحق بحكمها [1] .
قال المصنف:"ويحتمل أن يجوز له شراؤها بجنس الثمن بأكثر منه، إذا لم تكن مواطأة، ولا حيلة. بل وقع اتفاقًا من غير قصد" [2] .
فحجة المجيزين: أصل حلّ البيع، خرجت منه العينة، لإفضائها إلى الربا، فلا يلحق بها ما دونها، لأن التوسل به إلى الربا دونها [3] .
فمصطلح عكس مسألة العينة لم يذكر إلا عند الحنابلة.
صور عكس مسألة العينة وحكمها عند الشافعية:
صورتها:"أن يبيع سلعة بنقد، ثم يشتريها بأكثر منه نسيئة" [4] .
حكمها: وهذه الصورة يوردها الشافعية مثلًا للعينة، ولها حكمها عندهم [5]
صور عكس مسألة العينة وحكمها عند المالكية:
المالكية يذكرون عكس العينة في كتاب الآجال كصورة من صور بيع العينة وهي:"إذا باع الرجل السلعة بثمن إلى أجل ثم ابتاعها منه بأكثر من ذلك الثمن إلى أبعد من ذلك الأجل تفسخ البيعتان" [6] .
حكمها: أنها لا تجوز وتفسخ البيعتان [7] .
(1) المرجع السابق، نفس الجزء ونفس الصفحة.
(2) المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ج3/ ص 1416.
(3) المرجع السابق، نفس الجزء ونفس الصفحة.
(4) أنظر: النّووي، أبي زكريا يحي بن شرف، روضة الطالبين، د. ط، د. ت، بيروت، لبنان: المكتب الإسلامي، ج3/ ص 417.
(5) المرجع السابق نفس الجزء ونفس الصفحة.
(6) ابن أنس، مالك بن أنس بن مالك، إمام دار الهجرة وإليه ينسب المذهب المالكي، ولد بالمدينة سنة 93هـ، محدِّث المدينة ومفتيها، صاحب الموطأ، من مؤلفاته (الرد على القدرية) ، و (رسالة في الأقضية) ، توفي في المدينة سنة 179هـ، أنظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 8 /ص 48. المدونة الكبرى، بيروت، لبنان: دار الفكر، د. ط، د. ت، ج5/ ص 400.
(7) المرجع السابق، نفس الجزء ونفس الصفحة.