الصفحة 32 من 61

الربا الصريح قبل العقد ثم غير اسمها إلى المعاملة، وصورتها إلى التبايع الذي لا قصد لهما فيه البتة، وإنما هو حيلة ومكر وخديعة لله تعالى [1] .

فالحديث فبه إخبار، عما تكون عليه الأمة من تحليل الربا المحرّم وإتخاذ بيع العينة حيلة لإستباحة المحرم.

الدليل الثالث:

الأثار التي رويت عن بعض الصحابة والتابعين تفيد بتحريم بيع العينة من ذلك [2] :

1 -ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن العينة فقال:"دراهم بدراهم وبينهما حريرة".

2 -ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"اتقوا هذه العينة، لا تبع دراهم بدراهم وبينهما حريرة".

3 -روى محمد ابن عبد الله الحافظ المعروف بمطين في كتاب البيوع له عن أنس أنه سئل عن العينة، فقال: إن الله لا يخُدع، هذا مما حرم الله ورسوله.

وجه دلالة هذه الأثار:

تفيد هذه الأثار تحريم بيع العينة، والرجوع إلى فهم الصحابة في معاني الألفاظ متعين ويفيد الحكم بتحريم بيع العينة.

الدليل الرابع:

(1) ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، مرجع سابق، ج6/ ص 41، الشوكاني، نيل الأوطار، مرجع سابق، ج5/ ص 234.

(2) أنظر: ابن القيم، اعلام الموقعين، مرجع سابق، ج3/ ص 166 - 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت