الصفحة 34 من 61

3)أن عائشة جعلت جزاء مباشرة هذا العقد بطلان الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولولا أن عند أم المؤمنين علمًا من رسول الله صلى عليه وسلم - أن هذا محرم لم تستجز أن تقول مثل هذا الكلام بالاجتهاد [1] . ولما أقدمت على الحكم بإبطال جهاد رجل من الصحابة باجتهادها، لا سيما إن كانت قصدت أن العمل يبطل بالردة، واستحلال الربا ردة [2] .

4)لو لم يأت في هذه المسألة أثر لكان محض القياس ومصالح العباد وحكمة الشريعة تحريمها أعظم من تحريم الربا، فإنها ربا مستحل بأدنى الحيل. ثم أن آثار الصحابة كما تقدم (الدليل الثالث) موافقة لهذا الحديث، مشتقة منه، مفسّرة له [3] .

5)كيف يليق بالشريعة الكاملة التي لعنت آكل الربا ومُوكله، وبالغت في تحريمه، وآذنتْ صاحبه بحرب من الله ورسوله، أن تبيحه بأدنى الحيّل مع استواء المفسدة؟ ولولا أن عند أم المؤمنين رضي الله عنها علما من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تستريب فيه ولا تشك بتحريم مسألة العينة لما أقدمت على الحكم بإبطال جهاد رجل من الصحابة باجتهادها، لا سيما أن قصدت أن العمل يبطل بالردة، واستحلال الربا ردة، ولكن عذر زيد أنه لم يعلم أن هذا محرم [4] .

6)أن في قولها:"بئسما شريت وما اشتريت"دليل على بطلان العقدين معًا.

نوقش هذا الدليل من وجوه عدة:

(1) الزيلعي، نصب الراية، مرجع سابق، ج4/ ص 16.

(2) ابن القيم، اعلام الموقعين، مرجع سابق، ج3/ ص 168.

(3) ابن القيم، اعلام الموقعين، مرجع سابق، ج3/ ص 168.

(4) ابن القيم، اعلام الموقعين، مرجع سابق، ج3/ ص 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت