فهرس الكتاب
فبيع المرابحة للآمر بالشراء: هو البيع الذي يتفق فيه شخصان أو أكثر ويتواعدان على تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما والذي يطلب فيه أحدهم وهو الآمر من الآخر وهو المأمور أن يشتري له سلعة معينة أو موصوفة، ويعده بتربيحه في هذه السلعة مع جواز تسمية قدر أو نسبة الربح، على أن يعقدا على ذلك بيعًا جديدًا إذا اختار الآمر إمضاء الاتفاق عند تملك المأمور للسلعة [1] .
وقد صدر بجواز بيع المرابحة للآمر بالشراء عدة فتاوى أهمها قرار مجمع الفقه الإسلامي الصادر في دورة مؤتمره الخامس المنعقدة في 1 جمادى الأولى 1409هـ - الموافق 15/ 12/ 1988 والذي جاء فيه:
"أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعًا، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور مسئولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوفرت شروط البيع وانتفت موانعه".
ولتوضيح عملية بيع المرابحة للآمر بالشراء والحيل الواردة عليها نوضح آلية تطبيق بيع المرابحة للآمر بالشراء في المصارف الإسلامية، ثم نبين الحيل الواردة عليها.
آلية تطبيق بيع المرابحة للآمر بالشراء في المصرف الإسلامي تتم كما يلي [2] :
(1) عبدالله، أحمد علي، المرابحة أصولها وأحكامها في المصارف الإسلامية، ط1، الخرطوم، السودان: الدار السودانية للكتاب، 1987، ص 195.
(2) أنظر: عيد، يحي إسماعيل، بيع المرابحة في البنوك الإسلامية بين الحل والحرمة، ط1، عمان، الأردن: الناشر المؤلف، 1418هـ، 1997، ص 45 - 47، بتصرف.