الصفحة 57 من 61

4)يشتري البنك السلعة المعينة.

5)يبيعها إلى العميل مرابحة.

اعتراض ورد [1] :

الأعتراض: ذهب بعض المعترضين على أن بيع المرابحة للآمر بالشراء من بيوع العينة وذلك لوجود معاملة (المواعدة على بيع المرابحة) [2] وحجتهم أن بيع المرابحة للآمر بالشراء يدخل ضمن بيع العينة في الصورة التي ذكرها المالكية في كتبهم وهي أن يقول رجل لآخر: اشتر لي سلعة بكذا، وأربحك فيها كذا مثل أن يقول اشترها بعشرة وأعطيك فيها خمسة عشر إلى أجل. فأن هذا يئول إلى الربا [3] . لذلك فبيع المرابحة للآمر بالشراء، فيها وعدًا بالمرابحة ثم عقد بيع، وقد اتفق المتعاقدان مقدمًا على الثمن الأول ومقدار الربح في البيع الثاني.

الرد: من المؤكد أن صورة المعاملة التي سميت"بيع المرابحة للآمربالشراء"والتي تجريها المصارف الإسلامية، والتي أفتت فيها هيئة الرقابة الشرعية بالجواز ليست من صور بيع العينة الممنوعة في شيء، إذ من الواضح أن العميل الذي يجيء إلى المصرف طالبا شراء سلعة معينة يريد هذه السلعة بالفعل، كالطبيب الذي يريد أجهزة لمستشفاه أو صاحب المصنع الذي يريد"ماكينات"لمصنعه، وغير هذا وذاك حتى إنهم ليحددون

(1) القرضاوي، يوسف، بيع المرابحة للآمر بالشراء، كما تجريه المصارف الإسلامية، ط2، القاهرة، مصر: مكتبة وهبة، 1407هـ، 1987، ص 36 - 46، بتصرف.

(2) أنظر: معنى الوعد ص 17 من هذا البحث.

(3) أنظر: ابن جزي، القوانين الفقهية، مرجع سابق، ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت