فهرس الكتاب
الفصل الأول
أموال الزكاة الحولية
تصنيف أموال الزكاة:
جاء في الأم للإمام الشافعي: «باب الوقت الذي تجب به الصدقة، قال الشافعي: كل مال لرجل وجبت فيه الزكاة, فإنما تجب فيه عليه بأن يحول عليه في يد مالكه حول، إلا ما أنبت الأرض, فإن الزكاة تجب فيه حين يخرج من الأرض ويصلح، وكذلك ما خرج من الأرض من المعادن، وما وجد في الأرض من الركاز» [1] .
وقال العبدري: «أموال الزكاة ضربان: أحدهما- ما هو نماء في نفسه كالحبوب والثمار- فهذا تجب الزكاة فيه لوجوه.
والثاني: ما هو مرصد للإنماء؛ كالدراهم والدنانير وعروض التجارة والماشية, فهذا يعتبر فيه الحول, فلا زكاة في نصابه حتى يحول عليه الحول, وبه قال الفقهاء كافة» [2] .
ويقول ابن قدامة: «الأموال الزكوية خمسة: السائمة من بهيمة الأنعام, والأثمان وهي الذهب والفضة وقيم عروض التجارة, وهذه الثلاثة الحول شرط في وجوب زكاتها, لا نعلم فيه خلافًا. والرابع: ما يكال ويدخر من الزروع والثمار، والخامس: المعدن, وهذان لا يعتبر لهما حول» [3] .
وعند المالكية: «ثم إن مرور الحول في غير المعادن والمعشرات» [4] .
ويقول ابن رشد: وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال, فإنهم اتفقوا منها على أشياء، واختلفوا في أشياء. أما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن: الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي. وثلاثة أصناف من الحيوان: الإبل والبقر والغنم، وصنفان من الحبوب: الحنطة والشعير، وصنفان من الثمر: التمر والزبيب» [5] .
أقول: من النصوص السابقة للفقهاء يتضح الآتي:-
(1) الأم جـ 2 ص 14.
(2) المجموع للنووي جـ 5 ص 307.
(3) المغني لابن قدامة جـ 2 ص 495، 496.
(4) رسالة في الزكاة على مذهب الإمام مالك ص 15، إعداد عبد الحق طنطاوي مخطوط باليد 1355 هـ - 1936 م. مكتبة كلية الشريعة والقانون القاهرة.
(5) بداية المجتهد جـ 1 ص 250، 251.