فهرس الكتاب
1)تناول الدواء المحرم: محرم
لأن المصلحة الناتجة منه ظنية وهي الشفاء، وقد تعارضت مع مفسدة قطعية وهي تناول الدواء المحرم، والقطعي مقدم على الظني.
ويدل على ذلك النصوص الشرعية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لم يجعل شفائكم فيما حرم عليكم"، وقال أيضًا:"تداووا يا عباد الله ولا تداووا بحرام"، وقال لما سُئل عن الخمر تتخذ دواءً، قال:"إنها داء وليست بدواء"، فاستنبط أهل العلم تحريم التداوي بالحرام، واستنبطوا كذلك أن المصلحة القطعية مقدمة على المصلحة الظنية.
فائدة: هل يجوز للإنسان تناول أدوية يدخل في تركيبها الكحول؟
يجب أن يُعلم أن وجود المسكر في المنتج لا يجعله حرامًا إذا كان ذلك المنتج لا يسكر الكثير ولا القليل منه، لأن الضابط في المنتجات التي يحرم تناولها بسبب الإسكار أن ما أسكر كثيره فهو حرام، وما ليس كذلك فهو جائز وإن دخل في تركيبه الكحول، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما أسكر كثيره فقليله حرام".
2)إذا لم يجد المصلي ماءً في أول الوقت فهل الأفضل أن يتيمم ويصلي الصلاة في أول وقتها أم ينتظر ويبحث عن الماء؟
إذا كان يقطع أو يغلب على ظنه أنه سيجد ماء فالأفضل الانتظار، أما إذا كان يظن أنه سيحصل على الماء ولا يجزم بحصول ذلك فالأفضل التيمم والصلاة في أول الوقت، فمصلحة إقامة الصلاة في وقتها قطعية فتُقدم على مصلحة الوضوء التي هي ظنية.
وقد قال أهل العلم، إذا دخل الوقت فينظر حوله في الأفق فإن لم يجد ماءً فله أن يتيمم ولو كان معه سيارة يستطيع الذهاب بها إلى القرية ليجد الماء،، لأن هذه رخصة والرخص عامة كمالو أبيح الجمع لنزول المطر، فإنه يجوز الجمع حتى من الأشخاص الذين لم يتأثروا بنزول المطر، مثل ما لو كان عنده سيارة يستطيع الذهاب بها إلى المسجد دون مشقة، او كان جالسًا في المسجد وقت الصلاتين المجموعتين، وكذلك المرأة في البيت لها الجمع لأنت العلة هنا نزول المطر وليس تحقق الحرج.
3 -إذا تعارضت مصلحة الوقت في الصلاة مع مصلحة أخرى فتقدم مصلحة الوقت: لأن إقامة الصلاة في وقتها مصلحة قطعية، وتأخيرها لأجل اكتمال بقية الشروط مصلحة ظنية.
وعلى هذا: