فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 93

وسلم:"أعظم الناس أجرًا في الصلاة أكثرهم وأكثرهم ممشى"فكلما كان المشي إلى المسجد أكثر كان الأجر أعظم، فتقدم مصاحة إدراك تكبيرة الإحرام لأنها مقصودة إذ هي جزء من الصلاة التي هي مقصود المشي، وهذا ينطبق حتى على المسجد الحرام والمسجد النبوي.

2 -جواز النظر إلى المخطوبة: إذالأصل في النظر للنساء أنه محرم تحريم وسائل لأنه قد يؤدي إلى الفاحشة، ولكن الشريعة أباحته عند الحاجة، كما في حال الخطبة وعند الشهادة، وعند التداوي إذا لم يوجد طبيبة ونحو ذلك.

3 -جواز لبس الحرير للرجال عند الحاجة، فإن لبس الحرير محرم تحريم وسائل لأنه يؤدي إلى الكبر. وقد أذن النبي لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام بلبسه لحكة كانت بهما.

4 -جواز استعمال الفضة اليسيرة عند الحاجة في غير اللبس، لأنها محرمة خشية استعمال الآنية الخالصة بالذهب أو الفضة، فأبيح اليسير منها عند الحاجة لأن تحريمها من باب سد الذرائع.

5 -لايجوز استعمال الذهب إلا عند الضرورة لكونه محرمًاتحريم مقاصد.

6 -جواز ربا الفضل (وهو الزيادة مع التقابض) عند الحاجة لكونه محرمًا تحريم وسائل، ولهذا جوزته الشريعة في مسألة العرايا، وكذا يجوز ربا النسأ عند الحاجة (وهو تأخير القبض من دون زيادة) ولهذا جازت الحوالة لحاجة الناس، أما ربا النسيئة (أي أن يجمع بين التأخير و الزيادة) فإنه لايجوز مطلقًا إلا عند الضرورة، لأنه من ربا الديون وهو الربا الجاهلي الجلي، يدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"لاربا إلا في النسيئة"رواه مسلم وليس المراد هنا الحصر مطلقًا بل المراد حصر الكمال أي لاربا أعظم وأبشع من ربا النسيئة، أي أنه المقصود بالتحريم وأما غيره من أنواع الربا فإنما حرم سدًا لذريعة الوقوع في ربا النسيئة.

يقول ابن القيم رحمه الله:"تحريم ربا الفضل إنما كان سدا للذريعة كما تقدم بيانه، وما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة، كما أبيحت العرايا من ربا الفضل، وكما أبيحت ذوات الأسباب من الصلاة بعد الفجر والعصر، وكما أبيح النظر للخاطب والشاهد والطبيب والمعامل من جملة النظر المحرم، وكذلك تحريم الحرير على الرجال حرم لسد ذريعة التشبيه بالنساء الملعون فاعله، وأبيح منه ما تدعو إليه الحاجة، وتحريم التفاضل إنما كان سدا للذريعة ; فهذا محض القياس ومقتضى أصول الشرع، ولا تتم مصلحة الناس إلا به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت