فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 93

7 -من عليه دين حال لايصح منه الحج ولو فريضة إلا بإذن صاحب الدين مالم يكن حجه بدون التزامات مالية، كحج المكي، ومن تبرع له غيره بالنفقه.

8 -إذا حال الحول على المال وجب إخراج الزكاة فورًا، ولا تصح الصدقة قبلها.

الضابط السابع: أداء المصلحة المقيدة في وقتها أفضل من المصلحة المطلقة:

ذلك أن المصلحة قد تقيد بحال او بوقت أو بشخص، فيكون أداؤها في ذلك الوقت أفضل من المصلحة المطلقة، وإن كانت المصلحة المطلقة أفضل منها عند الإطلاق، ولهذا يقول أهل العلم: قد يعتري المفضول ما يجعله أفضل من الفاضل.

ومن ذلك:

1 -أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل، لكن أداء الأذكار المقيدة في حينها أفضل من قراءة القرآن في ذلك الوقت، كأذكار أدبار الصلوات ومتابعة المؤذن ونحو ذلك.

2 -ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مواضع متعددة عن أفضل الأعمال، فيقول تارة: عبادة الله وحده، وتارة: الصلاة، وتارة: الجهاد، وتارة: حسن الخلق، وهكذا، فتحمل هذه الأحاديث على أن الأفضل يختلف بحسب الحال، وبحسب الشخص نفسه، فالأفضل في وقت من الأوقات لايلزم أن يكون هو الأفضل في جميع الأزمنة، وكذلك الأفضل لإنسان لا يلزم أن يكون هو الأفضل في حق غيره، فإذا كان الإنسان في بلد ينتشر فيه الجهل والبدع فنقول الأفضل له أن ينشغل في تحصيل العلم، وإذا كان في زمن جهاد فالأفضل هو الجهاد، وهكذا، ومثل ذلك بالنسبة للأشخاص، فمن يتمكن من التحصيل العلمي فالأفضل له أن ينشغل به، ومن يجيد الدعوة إلى الله ويتقن أساليب الدعوة فالأفضل في حقه أن ينشغل بها، ومن رزقه الله قوة في الخطابة أو في الكتابة أو في الشعر فالأفضل أن يسخر تلك النعمة في خدمة الدين، وأن يقلل من الانشغال بالأمور التي لايجيدها

كما قال الشاعر:

إذا لم تستطع شيئًا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع

ولهذا قد يكون الطبيب في عمله، والمهندس في مهنته أفضل من كثير من علماء الشريعة إذا سخر مهنته لخدمة الدين ن وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجه أصحابه إلى العمل الذي يتقنونه: فخالد في قيادة الجيوش، وحسان في هجاء الكفار بشعره، وأبوبكر في الولاية العامة، وفي الحديث:"أرحم أمتي أبوبكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان ,وأعلمها بالحلال والحرام معاذ، وأفرضكم زيد، وإن لكل أمة أمينًا وأمين هذه الأمة أبوعبيدة"رواه أبوداود بإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت