فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 93

ب) أن تكون المصلحة الدنيوية تفوت فواتًا بالكلية فننظر في المصلحة الدينية التي تقابلها:

1 -فإن كانت المصلحة الدينية تفوت بالكلية فتُقدم، مثل لو هُدد الإنسان بأن يكفر ظاهرًا وباطنًا وكذلك لو خُير الإنسان بين الكفر ظاهرًا وباطنًا-وحتى ظاهرًا فقط- وبين أخذ المال.

2 -إن كانت المصلحة الدينية تفوت صورة لا معنى-أي ظاهرًا-فهنا تُقدم المصلحة الدنيوية كما لو أُكره إنسان على قول كلمة الكفر استبقاءً لنفسه.

3 -إن كانت المصلحة الدينية مما يفوت فواتًا يمكن تداركه إما على سبيل القضاء أو إلى بدل، ومن أمثلة هذا إنقاذ الغريق المؤدي إلى تأخير الصلاة عن وقتها، وكذلك لو خشي الإنسان على نفسه البرد إذا توضأ فيجوز له التيمم، فهنا تٌقدم المصلحة المتعلقة بحق الآدمي.

ومما سبق كله يتبين أن مقصود حفظ الدين مقدم على حفظ الضروريات الأربع الأخرى.

ثانيًا: الترتيب بين بقية الضروريات الأربع

هي مرتبة على النحو التالي: النفس ثم النسل ثم العقل ثم المال، وعامة الأصوليين على هذا الترتيب.

لماذا قُدم حفظ النفس؟

لأن المقاصد الأخرى متفرعة عن حفظ النفس، لأن النفس بها قوام العباد، ولأن القيام بالعبادات والمصالح الدينية موقوف على بقاء النفس.

لماذا قُدم حفظ النسل؟

ذكروا لذلك سببين:

أ) أن حفظ النسل راجع إلى حفظ النفس فحفظ النسل راجع إلى حفظ الولد حتى لا يبقى ضائعًا لا مربي له، وما كان راجعًا لحفظ النفس مقدم على سواه.

ب) أن المفسدة الحاصلة بالتفريط في حفظ النسل أخطر من المفسدة الحاصلة بالتفريط في العقل والمال.

لماذا قُدم حفظ العقل على حفظ المال؟

لأنه بالعقل يميز الإنسان بين الخير والشر، والعقل به مناط التكليف، كما أن حفظ المال مرهون بحفظ العقل وسلامته.

فائدة: الأهلية قسمان:

1 -أهلية وجوب: وهي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام، وهذه تنقسم إلى قسمين:

أ- أهلية ناقصة: وهي صلاحية الشخص للإلزام فقط، وتبدأ من الحمل وتنتهي بالولادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت